ليس من الحكمة أو المنطق شيطنة مواقف الأقليات بالمطلق، بل يمكن قبل ذلك فهم المنطق الداخلي الذي يسكن طريقة تفكير هذه الأقليات قبل الحكم المتوازن على مواقفها، فهم عقل الأقلية وآلياته خطوة للوصول إلى مشترك يمكن التعامل معه بتقبل وبحكمة مما يقود إلى واقع مختلف عن الصدام المطلق والشيطنة المطلقة.
علينا أن ننتبه أن الأكثريات والأقليات تتبادل الأدوار عبر التاريخ والجغرافية. أنت قد تنتمي إلى أكثرية في بلدك، ثم تهاجر إلى دولة أخرى فتنتمي إلى أقلية فيها. لذا ففهم ذلك ضروري للجميع دون حكم مسبق يطيح بكل شيء…
هذا جزء من فصل ( المسألة اليهودية وأشياء أخرى) من كتاب ( عندما طلع البدر علينا)، وفيه ما أعتقد أنه يساعد في فهم عقلية الأقلية دون نسف أو شيطنة …ولا أقصد أبدا أن أي أقلية معاصرة تشبه اليهود في تلك الفترة بل هي فرصة للتعرف على ما يمكن أن يؤسس لعقل الأقلية..
يمكن تحميله بالضغط عليه
