نحن في وضع سيئ.
نادر أن نجد من ينكر ذلك.
لكن كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟ كيف وصلنا إلى القاع الذي وصلنا إليه؟
حدث الأمر لأسباب مختلفة، بالتدريج، وببطء.
ولأنه استغرق وقتا طويلا فقد ترك الأمر أثره على طريقة التفكير الجماعية السائدة في أغلب المجتمعات العربية. أي على العقل الجمعي العربي.
يقترح الكتاب أن هذا الوضع الذي نحن فيه قد أنتج عقلا جمعيا حمل سمات معينة ساهمت في بقاء الوضع على ما هو عليه، بل أكثر من ذلك ساهم هذا العقل الجمعي في أن يكون جزءا من آلية التدهور المستمرة، بدلا من أن يكون سببا في عكسها وتغيير الواقع نحو أفق آخر.
الوضع يبدو مثل متاهة نتخبط بين جدرانها بحثا عن مخرج، ولأن الأمد قد طال علينا في هذه المتاهة فقد يأس البعض من وجود هذا المخرج.
لكن العمري له رأي آخر.
هناك حتما مخرج من كل ذلك.

![]()